
هذه سردية لتجربة شخصية خضعت لإزالة الهوية وفحص المخاطر وتنقيح لغوي؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتعرف عليه.
الأصعب هو عدم معرفة متى ستحدث المرة القادمة
شرب الخمر لمدة اثني عشر عامًا، وكان يشرب يوميًا كيلو ونصف من البايجيو (خمر أبيض صيني) بالإضافة إلى مئة غرام من نبيذ جينغ، واستمر ذلك لمدة عامين. ابنتي البالغة من العمر ثلاث سنوات كانت تستطيع أن تدفعه فيسقط — كان يمشي مندفعًا إلى الأمام، متمايلًا، ولا يستطيع الثبات على قدميه. ضعف في الجهاز العصبي المركزي للمخيخ، تدهور في الذاكرة، خوف من الظلام، ينام مع إضاءة المصباح، داء الفقرات العنقية، انزلاق غضروفي قطني، وكاد يصاب بالتهاب الفقار اللاصق. كسر ساقه من قبل، ورغم أن شخصًا آخر دفعه، إلا أنني أعلم أنه لولا الخمر لما وصل به الحال إلى هذا.
في السابق قال لي أحدهم إن شرب الخمر لا يؤثر على الانسجام الأسري، وعلى الأكثر إذا أفرط في الشرب ينام ولا يحدث ضجيجًا أو مشاكل. كنت أظن ذلك أيضًا في ذلك الوقت. لكن في الحقيقة، مهما كان أفراد الأسرة ذوي طباع جيدة، لا يمكنهم ألا يتشاجروا معك، وهو ما زال يعتقد أننا نختلق المشاكل. بالنظر إلى الوراء الآن، أدرك أنني كنت مخطئًا.
في اليوم الأول للإقلاع عن الخمر، رأى أشخاصًا صغارًا وبيبا بيج
في اليوم الأول لإقلاعه عن الخمر، ظهرت لديه هلوسات. أخبرني أنه رأى صورًا لأشخاص صغار وبيبا بيج وكائنات شبيهة بالزومبي الصغار. قضى ليلة متقلبة استيقظ فيها أربع مرات، وتقيأ بلغمًا أسود. في اليوم التالي أصبح مشيه غير مستقر فجأة، فبينما كان يمشي اندفع إلى الأمام، فجلس على الأرض مباشرة، واستراح قليلًا قبل أن يتمكن بصعوبة من العودة إلى المنزل، وكانت المسافة خمسمئة متر فقط.
في تلك الأيام كان جسده ضعيفًا جدًا، فرافقته عند الخروج، وقمت بالغسيل والطبخ ورعاية الأطفال، بينما كان هو يكافح إدمان الخمر. جهزت بعض الوجبات الخفيفة، وجعلت الوجبات الرئيسية طرية، وأكثرت من اللحوم، وفي الصباح حليب وبيض وعصيدة، وفي المساء نودلز وفواكه. وأكثرت من شرب ماء الليمون مع السكر — فمن يشرب الخمر لا ينقصه السكر أبدًا. واكتشفت أيضًا أن الإكثار من تناول الشمام له تأثير عجيب، ولا أدري إن كان تأثيرًا نفسيًا، لكنه بالفعل أصبح يستطيع أن يأكل أكثر قليلًا.
رأى نفسه في المرآة، فبكى
بعد مرور ثلاثة أيام، كان ينقع قدميه في الماء الساخن قبل النوم، مع الزنجبيل والفلفل السيتشواني لطرد البرد، لمدة عشرين دقيقة. ومنذ ذلك الوقت بدأ يستطيع تناول الطعام، وتوقف ألم البواسير عند التبرز، وأصبح قادرًا على صعود ونزول الدرج بنفسه، وأداء تمارين القرفصاء في غرفة النوم. في البداية لم يكن يستطيع، كان يتعب بعد خمس مرات كحد أقصى، أما الآن فيستطيع أداء خمسين مرة في المجموعة الواحدة. بدأت الرياضة بالمشي، فمشى قدر ما يستطيع، وعندما يتعب يجلس على الأرض فورًا، وينظر إلى صورته الضعيفة العاجزة. ومع الوقت استطاع المشي أكثر، فبدأ تمارين القرفصاء البطيئة، وكان يكفيه بضع مرات في اليوم، ليس لأنه لا يريد أكثر، بل لأنه حقًا كان هشًا ولا يملك القوة.
وكان ذلك أيضًا من حسن الحظ. لقد حاول الإقلاع من قبل، لكن النتيجة كانت أنه شرب أكثر. وفي أحد الأيام رأى في المرآة أن وجهه شاحب، بلا أي لون. خاف، خاف من فقدان أسرته — رغم أنه سيفقدها في النهاية، لكن ليس الآن. عندما عاد إلى المنزل رأيته يبكي، ولم يسمح لأحد بلمسه، فغضبت. جاءت ابنتي وقالت له: "أبي، أمي بكت، ألا تتوقف عن الشرب؟"
النطاق الطبيعي للشرب، لا يتجاوز مئة غرام
يقول لي الآن إن النطاق الطبيعي للشرب هو مجرد تذوق الخمر، تذوق أنواع مختلفة، ونكهات مختلفة، ومذاقها وارتجاعها. لا يتجاوز مئة غرام، والنبيذ الأحمر لا يتجاوز كأسين، ولا أكثر من مرتين في الأسبوع. وأكثر من ذلك فهناك خطر الإدمان — دون النظر إلى العوامل الخارجية، فحتى جسده لن يتحمل ذلك. وإذا لم يشرب ترتجف يداه، ويشعر بضيق في الصدر، وصداع، وألم وانتفاخ، وسلسلة من المشاكل الصحية.
فنحن لسنا أدباء القدامى، فرغم حبهم للخمر، إلا أنهم تركوا روائع خالدة. ماذا نترك نحن؟ دموع العائلة، وجملة ابنتي "أبي لا تشرب".
هذا الأسبوع، أقلع عن الخمر. لكنني أعلم أن هذه مجرد البداية.
المزيد من قصص الإقلاع الحقيقية | دليل دعم العائلة
في المراحل المبكرة من الإقلاع عن الخمر قد تظهر أعراض انسحاب حادة، وتتطلب مرافقة العائلة ودعمًا متخصصًا.