عشر سنوات مع شريكي: لا أعرف متى سيسكر في المرة القادمة

- تحكي إحدى الشريكات عن أيام العيش الطويلة مع زوجها الذي يشرب الكحول، من القلق إلى الإرهاق، ثم إلى تعلم وضع الحدود - تصف تفاصيل الانتظار في ساعات الليل المتأخرة مرات لا تحصى، وزيارات الطوارئ في المستشفى، وتآكل العلاقات الأسرية بسبب الكحول - تركز المقالة على المشاعر الحقيقية للمرافق، دون إثارة عاطفية مبالغ فيها ولكنها تلامس القلوب، وتقدم مرجعًا لمن هم في ظروف مماثلة

عشر سنوات مع شريكي: لا أعرف متى سيسكر في المرة القادمة

هذه سردية لتجربة شخصية تمت إزالة بياناتها التعريفية ومراجعتها من حيث المخاطر وتنقيحها لغويًا؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتحديد.

أصعب ما في الأمر أنني لا أعرف متى ستحدث المرة القادمة

أنا معه منذ عشر سنوات. في السنوات الأولى، كان شربه للخمر مجرد مناسبات اجتماعية عرضية، وإذا أفرط في الشرب يعود إلى البيت ويرتمي في النوم. كنت أتذمر، لكنني اعتبرت ذلك حاجة اجتماعية للرجال، وقلت لنفسي إن عليّ التحمل وسيمر الأمر. لاحقًا، ازدادت وتيرة الشرب، من مرتين في الأسبوع إلى كل يوم تقريبًا. بدأ يشرب على مائدة الطعام، وفي موقع العمل، وفي الأكشاك على جانب الطريق. سألته لماذا، فقال: "الضغط كبير، وشرب الخمر يريح القلب". لكن قلبي لم يكن مرتاحًا، كنت أفكر كل يوم: في أي ساعة سيعود الليلة؟ هل سيعود صاحيًا أم ثملًا؟ هل سيتشاجر مع أحد مرة أخرى؟

في إحدى المرات، لم يعد إلى البيت حتى منتصف الليل، واتصلت به أكثر من عشر مرات دون أن يرد. ركبت دراجتي الكهربائية وأخذت أبحث عنه شارعًا بعد شارع، وأخيرًا وجدته في زقاق جالسًا على الأرض منهكًا، وبجانبه زجاجة خمر محطمة. عندما رآني، تمتم قائلًا "لا بأس، لا بأس"، لكنه لم يستطع حتى الوقوف. بذلت جهدًا كبيرًا حتى أحمله إلى السيارة، وفي طريق العودة ظل يشتم ويقول إنني أحتقره. لم أنطق بكلمة، والدموع تنهمر. ذلك الشعور لم يكن غضبًا، بل كان إرهاقًا، وكان جهلًا بموعد نهاية هذه الحياة.

غرفة الطوارئ في المستشفى، ذهبت إليها مرات كثيرة جدًا

أكثر ما كان يخيفني ليس سكره، بل ما يحدث له بعد السكر. في إحدى المرات، تشاجر مع أحدهم في الخارج، فاستدعى الطرف الآخر الشرطة. عندما وصلت الشرطة، كان لا يزال يهذي بكلام غير مفهوم، فاقتادوه إلى مركز الشرطة. تلقيت اتصالًا وذهبت مسرعة، ورأيت جروحًا في وجهه وملابسه ممزقة. قال الضابط إنه كان في حالة هياج شديد في المركز، وارتطم بالجدار عدة مرات. خفت كثيرًا حتى كادت ساقاي تخونانني، وتوسلت إلى الضابط أن ينقلوه إلى المستشفى. في الطوارئ، قام الطبيب بقياس ضغط الدم وإجراء الفحوصات، وقال إنه لا يوجد خطر فوري، لكنه يحتاج إلى مراقبة. جلست على كرسي في غرفة الطوارئ طوال الليل، وأنا أراه نائمًا يشخر، لكن قلبي لم يطمئن أبدًا.

قال الطبيب إن الشخص الثمل الذي يظهر عليه النعاس والشخير قد يكون لديه نزيف داخل الجمجمة، لكن السكر نفسه قد يسبب النعاس أيضًا. ومن الصعب عليهم التمييز، ولا يبقى سوى المراقبة. عرفت لاحقًا أن كثيرين لقوا حتفهم أثناء هذه "المراقبة". بعد ذلك، كلما سمعت أنه سكر، كان رد فعلي الأول ليس الغضب بل الخوف. أخاف أن يسقط، وأخاف أن يتشاجر، وأخاف أن يرتطم بالجدار، وأخاف أن ينام ولا يستيقظ. هذا الرعب يعذبني أكثر من أي شجار.

تعلمت ألا أنظف الفوضى التي يتركها بدلًا منه

في الماضي، كنت دائمًا أحاول "تنظيف ما خلفه". إذا تشاجر بعد الشرب، كنت أذهب وأعتذر؛ وإذا تقيأ في كل مكان بسبب السكر، كنت أتحمل الاشمئزاز وأنظف؛ وإذا أهمل عمله بسبب الشرب، كنت أختلق له الأعذار ليأخذ إجازة. ظننت أن ذلك سيجعله يتجنب المتاعب وسيتحسن. لكن الحقيقة كانت أنه أصبح أكثر اعتمادًا على الخمر، وأكثر اعتمادًا عليّ أيضًا. كان يقول دائمًا "طالما أنتِ معي فأنا مطمئن"، لكن هذه الجملة كانت تثقلني كأن جبلًا على صدري.

نقطة التحول كانت في إحدى المرات، حيث تشاجر مرة أخرى بعد الشرب، فاستدعى الطرف الآخر الشرطة. كنت في العمل وقت تلقيت الاتصال. في تلك اللحظة، شعرت فجأة أنني لا أريد الذهاب. قلت للضابط في الهاتف: "إنه رجل بالغ، تعاملوا معه كما يجب، لا أستطيع التدخل". بعد أن أغلقت الخط، بكيت طويلًا. لم يكن ذلك قسوة، بل كنت حقًا لم أعد أتحمل. بعد ذلك احتُجز بضعة أيام، وعندما خرج غضب مني وقال إنني لا أهتم به. قلت له: "أنا لا أقول إني لا أهتم، بل أقول إني لم أعد قادرة على التحمل. سواء أردت الإقلاع عن الخمر أم لا، فهذا شأنك أنت. لن أتحمل عنك بعد الآن". بعد ذلك، بدأت تظهر عليه بعض التغيرات، وإن كانت بطيئة، لكنه على الأقل بدأ يعترف بأن لديه مشكلة.

المرافقة ليست تضحية، بل إيجاد الحدود بيننا

كثير من الأصدقاء نصحوني بالطلاق، وقالوا: "لماذا تبقين مع رجل مثل هذا؟". لم أفكر في ذلك، لكن عشر سنوات من العلاقة لا يمكن قطعها بكلمة واحدة. اخترت البقاء، لكنني لم أعد الشريكة التي تتسامح بلا حدود. وضعت قواعد لنفسي: عندما يكون ثملًا، لا أتشاجر معه ولا أذهب لاصطحابه، بل أتركه يجد طريقة للعودة بنفسه؛ وعندما يكون صاحيًا، فقط حينها أناقش معه المشاكل؛ وإذا ظهرت عليه علامات خطر بعد الشرب، مثل ارتطامه بالجدار أو نومه العميق دون استيقاظ، سأتصل بالإسعاف فورًا، لكنني لن أتعامل مع الأمر بنفسي. هذا ليس برودًا، بل حماية لنفسي.

بدأت أيضًا أهتم بمشاعري. في الماضي كنت أعتبر نفسي ضحية، لكنني اكتشفت لاحقًا أنني كلما فكرت بهذه الطريقة، زادت عجزي. حاولت التحدث مع أصدقاء أثق بهم، وبحثت أيضًا عن معلومات حول الاعتماد على الكحول. أدركت ببطء أن الاعتماد على الكحول حالة تحتاج إلى مساعدة متخصصة، ولا يمكن حلها بحبي وصبري وحدي. هو يحتاج إلى دعم طبي، وما أستطيع فعله هو مرافقته في هذا الطريق، لكن ليس السير عنه.

عندما رأيت قصص عائلات أخرى، عرفت أنني لست الوحيدة

في إحدى المرات، شاهدت خبرًا على الإنترنت: شخص ثمل اقتيد إلى مركز الشرطة بسبب إحداثه مشاكل، ثم توفي بعد ارتطامه بالجدار. في التعليقات، كثيرون شتموه وقالوا إنه يستحق ذلك، ووصفوه بأنه "من الحضيض الاجتماعي"، وقالوا إنه يؤذي نفسه والآخرين. لكنني رأيت قصة أخرى — ماذا عن عائلته؟ ماذا عن زوجته؟ هل كانت مثلي، تعيش في خوف وقلق ليالي لا تعد؟ هل حاولت أيضًا إعادته إلى الطريق الصحيح، لكن الخمر كان يبعده عنها مرارًا وتكرارًا؟ لا أستطيع أن أتعاطف مع ذلك الثمل، لكنني أستطيع أن أفهم عائلته. لأنني أعرف أنه أمام الخمر، لا يوجد فائز. أولئك الذين كتبوا في التعليقات "أصحاب مصانع الخمر يعدّون الأموال حتى تتشنج أيديهم" ربما لم يختبروا طعم انتظار الأخبار في غرفة الطوارئ في الثالثة فجرًا.

أنا أكتب هذه الكلمات، لا لأثير الشفقة، ولا لأنصح أحدًا بالطلاق أو بالتسامح. أريد فقط أن يعرف من يمر بتجربة مشابهة: لست وحدك. تعبك، خوفك، غضبك، كلها حقيقية. لكنك تحتاج أيضًا أن تدخر لنفسك بعض القوة. المرافقة مهمة، لكن المرافقة لا تعني التضحية. إذا كنت في هذا الموقف، حاول أن ترسم خطًا لنفسك، حتى لو كان صغيرًا، مثل "الليلة لن أذهب لاصطحابه"، أو "غدًا سأخرج مع صديق لتناول قهوة".

هذا الطريق طويل، لكننا لسنا مضطرين لأن يجرنا الخمر خلفه.

من يرافق يحتاج أولًا أن يعتني بنفسه، ووضع الحدود ليس استسلامًا، بل مواجهة أوضح للواقع.

حدد أولًا ما يجب فعله الآن

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

تلك الوجبة بعد السكر، أصبحت نقطة بداية إقلاعي عن الخمر

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل