سكران مشى 100 خطوة، لماذا ابتعد عن نقطة البداية 10 أمتار فقط

تشرح هذه المقالة، باستخدام تفسير مبسط لنظرية المشي العشوائي، كيف تجعل مشكلة الشرب الشخص يبدو وكأنه يتحرك بينما هو في الواقع محاصر ضمن نطاق محدود، وكيف تنعكس حتمية "العودة إلى المنزل" الرياضية على الوضع الحقيقي للأسرة والحياة الشخصية.

سكران مشى 100 خطوة، لماذا ابتعد عن نقطة البداية 10 أمتار فقط

هذه سردية لتجربة خضعت لإزالة الهوية وفحص المخاطر والتنظيم اللغوي؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتعرف عليها.

مشى 100 متر، لكنه لم يبتعد عن نقطة البداية سوى 10 أمتار

أول مرة سمعت فيها تشبيه "مشية السكران" كانت في إحدى جلسات التواصل العائلي. كان طبيبًا يشرح نمط سلوك الشخص المدمن على الكحول فقالها بشكل عابر. قال: إن سكرانًا ينطلق من عمود إنارة، وكل خطوة يتخذها تكون في اتجاه عشوائي تمامًا، وبعد أن يمشي 100 متر، فإن الموضع الأكثر احتمالًا لوجوده — ليس على بعد 100 متر من العمود، بل على بعد 10 أمتار فقط.

في تلك اللحظة تجمدت. أليس هذا هو حال زوجي؟ إنه يخرج مبكرًا ويعود متأخرًا كل يوم، ويبدو أنه "يمشي" و"مشغول" و"في مناسبات اجتماعية"، لكن على مر السنين، لم يتجاوز نصف قطر حياته أبدًا نطاق الـ10 أمتار حول ذلك العمود. غيّر عمله مرارًا، وأعطى وعودًا ثم تراجع عنها، وفي كل مرة كان يبدو وكأنه يسير في اتجاه جديد، لكنه في النهاية كان يعود إلى نقطة البداية — تلك النقطة التي جعلته يعتمد على الكحول.

حياة "الإلغاء المتبادل": لماذا يكرر دائمًا النتيجة نفسها

تابع الطبيب شرحه قائلًا إن سبب عدم تمكن السكران من المشي بعيدًا هو أن اتجاه كل خطوة عشوائي. خطوة إلى اليسار قد تليها خطوة إلى اليمين، فيلغي أحدهما الآخر. فقط الخطوات التي تستمر في اتجاه واحد هي التي تتراكم لتشكل إزاحة حقيقية.

تأملت حياته فوجدت أن الأمر كذلك بالفعل. لقد أقلع عن الشرب ذات مرة واستمر شهرين، لكن بعد إحدى لقاءات الأصدقاء عاد للشرب. كانا الشهرين بمثابة خطوات إلى اليمين، وتلك الكأس كانت خطوة إلى اليسار. شهران من الجهد ألغاهما ليلة واحدة. لم يكن قد فشل في محاولة التغيير، لكن بعد كل محاولة تغيير، كانت هناك دائمًا "خطوة" في الاتجاه المعاكس تعيده إلى الوراء.

ما كان يؤلمني أكثر هو أنه لم يكن يفعل ذلك عن قصد. تمامًا كما لا يعرف السكران إلى أين ستتجه خطوته التالية، هو أيضًا لا يعرف في أي مناسبة ولأي سبب سيرفع الكأس مرة أخرى. لم يكن لا يريد العودة إلى المنزل، بل كان فقط لا يستطيع التحكم في اتجاهه.

المعضلة ثنائية الأبعاد: العائلة أيضًا محاصرة داخل هذه الدائرة

قال الطبيب أيضًا إن مشكلة مشية السكران يمكن توسيعها إلى بُعدين — في ساحة مفتوحة، يمكنه أن يتجول في كل الاتجاهات. لكن في النهاية، يظل احتمال عودته إلى نقطة البداية هو 1. أي أنه إذا كان الوقت كافيًا، فسيعود حتمًا إلى ذلك العمود.

هذه الجملة جعلتني أشعر بقشعريرة في ظهري. لأن "العمود" في منزلي هو عادة شربه، و"نقطة البداية" هي الفوضى التي تلي كل نوبة سكر. أنا والأطفال والوالدان، كأننا نقف بجانب العمود، نراه يخرج مرارًا ثم يعود إلينا مرارًا. كنا نظن أنه هذه المرة مشى بعيدًا — مثلًا غيّر وظيفته أو انتقل إلى منزل جديد أو غيّر دائرة أصدقائه — لكن في النهاية كان يعود ليلتف حولنا.

في إحدى المرات، أقلع عن الشرب لمدة ستة أشهر، وظننت أن هذه المرة مختلفة حقًا. تحسنت الأجواء في المنزل كثيرًا، وأصبح الطفل يجرؤ على التحدث معه. لكن في إحدى الليالي، عاد من العمل متأخرًا ورائحة الكحول تفوح منه. قال إنه شرب كأسًا صغيرة فقط في مناسبة عمل. لكن تلك الكأس الصغيرة أعقبتها ثلاثة أيام متتالية من فقدان السيطرة. عدنا إلى نقطة البداية. كان الشعور كأنك ترى شخصًا يمشي بعيدًا جدًا، ثم يستدير ليقف أمامك، والرائحة نفسها تفوح منه.

"يجد دائمًا طريقه إلى المنزل" — الوجه الآخر لهذه العبارة

قال عالم الرياضيات الياباني كاكوتاني شيزوو ذات مرة بشكل بليغ: "السكران يجد دائمًا طريقه إلى المنزل." هذه العبارة صحيحة رياضيًا، لكنها في الحياة تجعلني أشعر بمشاعر متضاربة. لأن "المنزل" هنا ليس بالضرورة منزلًا دافئًا، بل هو تلك الحالة التي يعتمد فيها على الكحول. إنه دائمًا ما يعود إلى تلك الحالة، مهما حاولنا جذبه أو تغيير البيئة من حوله.

أدركت لاحقًا أن هذه ليست مشكلة قوة إرادة لديه، بل هي نمط. تمامًا كما تنص نظرية المشي العشوائي، إذا كان عدد الخطوات كبيرًا بما يكفي، فسيعود حتمًا إلى نقطة البداية. هذا ليس عقابًا، بل احتمال. ما يمكننا فعله ليس منعه من المشي، بل تغيير موقع "نقطة البداية" تلك.

في وقت لاحق، بدأنا في طلب المساعدة المهنية. لم يكن الهدف أن "لا يشرب أبدًا"، بل أن نجعل "نقطة البداية" لديه مكانًا أكثر أمانًا وصحة. لم نعد نتوقع منه أن يصل إلى 100 متر في خطوة واحدة، بل تقبلنا أنه قد يعود ليلتف حولنا، لكننا نأمل أن تكون كل مسافة عودة أقصر قليلًا من المرة السابقة.

الآن، ما زالت خطواته تمشي. أحيانًا إلى اليسار، وأحيانًا إلى اليمين. لكن على الأقل، عرفنا هذا النمط، ولم نعد ننهار لأنه عاد ليلتف حولنا. تعلمنا أن نضع بجانب العمود كرسيًا، بدلًا من حبل.

إذا كنت تمر بموقف مشابه، يمكنك الاطلاع على محتوى الدعم العائلي، وربما تجد بعض التوجيه.

معضلة مشكلة الشرب ليست "عدم القدرة على الخروج"، بل العودة إلى نقطة البداية بعد كل انحراف.

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

3650 يوماً مع الشريك: ليالي وأيام من الانتظار والقلق

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل