عشر سنوات من مرافقته في الإقلاع عن الخمر: من القلق إلى الإرهاق

- زوجة تروي الضغوط الأسرية الناتجة عن إدمان زوجها للكحول على المدى الطويل - من القلق الأولي على صحة الزوج، إلى الإرهاق لاحقًا من فشل محاولات الإقلاع المتكررة - عند مواجهة البيانات العلمية حول العوامل الوراثية والتأثيرات البيئية، بدأت تفهم أن هذه ليست مجرد مسألة قوة إرادة - بعد خيبات أمل لا تُحصى، تعلمت وضع حدودها الخاصة، ولم تعد تتحمل العبء وحدها

عشر سنوات من مرافقته في الإقلاع عن الخمر: من القلق إلى الإرهاق

هذه سردية لتجربة شخصية تمت إزالة معلومات التعريف منها وإجراء تقييم للمخاطر وتنقيح لغوي؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتعرف عليها.

في البداية ظننت أنه فقط يحب الشرب، ولم أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد

عندما بدأنا علاقتنا، لم يكن يشرب بشكل متكرر. كان يشرب كأسين في المناسبات الأسبوعية أو التجمعات مع الأصدقاء، دون إفراط أبدًا. ظننت أن هذا مجرد جزء من حياته الاجتماعية، حتى أنني وجدت أنه يصبح أكثر حديثًا وانشراحًا بعد الشرب، وكان ذلك يبدو لطيفًا.

حدث التحول في السنة الثالثة من الزواج. انتقل إلى عمل يتطلب ضغطًا كبيرًا، وبدأ يشرب بضع كؤوس كل يوم بعد العمل. في البداية كان يشرب البيرة، ثم تحول إلى الخمور البيضاء. كان يقول إن ذلك يساعده على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل في الليل. لم أهتم كثيرًا، حتى عاد في إحدى الليالي في ساعة متأخرة، تفوح منه رائحة الخمر، وانهار على الأريكة ونام. في اليوم التالي سألته، فلم يتذكر إطلاقًا كيف عاد إلى المنزل.

منذ ذلك اليوم، بدأت أراقب كمية شربه. أصبح يعتمد على الكحول بشكل متزايد، فكان يشرب من الصباح حتى المساء في عطلات الأسبوع، وكثيرًا ما كان يشرب حتى وقت متأخر من الليل في أيام العمل. حاولت التحدث معه، وكان دائمًا يقول: «لا بأس، أنا أستطيع السيطرة على نفسي». لكنني كنت أعلم أنه لم يعد قادرًا على السيطرة.

أصعب ما في الأمر هو عدم معرفة متى سيحدث الأمر في المرة القادمة

ما كان يحطمني ليس الشرب بحد ذاته، بل عدم اليقين. لم أكن أعلم إن كان سيعود إلى المنزل في اليوم التالي وهو في كامل وعيه أم في حالة سكر؛ ولا أعلم إن كان سيفقد أعصابه فجأة على مائدة الطعام؛ ولا أعلم إن كان سيغيب عن المناسبات العائلية المهمة بسبب الشرب.

في إحدى المرات، اتفقنا على اصطحاب الطفل إلى الحديقة في عطلة نهاية الأسبوع. في الصباح وعدني وعدًا حسنًا، وقال إنه سيشرب فنجان قهوة واحد فقط. وعندما جهزت كل شيء، اكتشفت أنه فتح زجاجة البيرة الثانية. سأله الطفل لماذا لا يخرج معنا، فأجاب بشكل غامض: «أبي متعب». في ذلك اليوم ذهبت وحدي مع الطفل إلى الحديقة، وعندما رأيت أطفالًا آخرين يلعبون مع آبائهم، شعرت بألم شديد في قلبي.

وفي مرة أخرى، سقط وهو في حالة سكر في الحمام، وانجرح جبينه. نقلته إلى المستشفى في منتصف الليل، وسألني الطبيب إن كان قد شرب، فأومأت برأسي. قال الطبيب إنه يحتاج إلى غرز، وكان لا يزال يهذي بكلام غير مفهوم. في تلك الليلة جلست في ممر المستشفى، وشعرت فجأة بتعب شديد. ليس تعبًا جسديًا، بل تعبًا نفسيًا.

بحثت في الكثير من المصادر، وأدركت أن هذه ليست مسألة قوة إرادة

في البداية، ظننت أنه فقط يفتقر إلى الانضباط الذاتي. كنت أشتكي وأتشاجر وأمارس التجاهل، بل وهددته بالطلاق. لكنه كان يعتذر في كل مرة بعد أن يصحو، ويقول إنه سيتغير في المرة القادمة. ثم تتكرر نفس المشكلة في المرة التالية.

لاحقًا بدأت أبحث عن معلومات على الإنترنت، لأفهم لماذا لا يستطيع الإقلاع عن الشرب. رأيت بعض الدراسات التي تشير إلى أن إدمان الكحول له علاقة كبيرة بالوراثة. إحدى الدراسات ذكرت أنه إذا كان أحد التوأمين المتطابقين مدمنًا على الكحول، فإن احتمال إدمان الآخر أعلى بكثير من التوأمين غير المتطابقين. كما أجرى العلماء تجارب على الفئران، حيث قاموا بتعديل جين معين، فأصبحت الفئران تختار شرب الكحول بدلاً من الماء، بل وتشرب حتى الثمالة.

وهناك أيضًا رقم ترك أثرًا عميقًا في نفسي: إحدى الدراسات تشير إلى أن حوالي سبعين بالمائة من الاعتماد على الكحول يعود إلى عوامل وراثية، وثلاثين بالمائة إلى تأثيرات بيئية. هذا جعلني أدرك أن مشكلته ليست مجرد «تفكير سلبي» أو «ضعف إرادة». والده كان يشرب أيضًا، وقد نشأ في تلك البيئة، فمن المحتمل أن جسده ودماغه قد تغيرا منذ زمن طويل.

بعد معرفة هذه الأمور، قلّ غضبي تجاهه، لكن ظهرت مشكلة جديدة: إذا كانت هذه مشكلة جينية، فهل ما زال هناك أمل؟ ماذا يمكنني أن أفعل لمساعدته؟

تعلمت أن أضع حدودًا لنفسي

لفترة طويلة، جعلت من نفسي «مشرفة على إقلاعه عن الشرب». كنت أخفي زجاجاته، وأتحكم في مصروفه الشخصي، بل وأطلب إجازة من العمل لأراقبه. وكانت النتيجة أنه أصبح أكثر انزعاجًا، وكثرت مشاجراتنا. اكتشفت أنه كلما زادت محاولاتي للسيطرة، زادت مقاومته، وازداد تعبي أنا أيضًا.

لاحقًا أدركت ببطء أنني لا أستطيع الإقلاع عن الشرب بدلاً عنه. ما يمكنني فعله هو حماية نفسي وطفلي. بدأت أضع بعض الحدود الأساسية: إذا عاد إلى المنزل وهو في حالة سكر، آخذ الطفل وأنام في غرفة أخرى؛ إذا فقد أعصابه بسبب الشرب، أغادر ذلك المكان مؤقتًا؛ إذا كان عليه الذهاب إلى العمل في اليوم التالي وما زال يشرب، لم أعد أطلب إجازة له أو أختلق له الأعذار.

كما بدأت أهتم بمشاعري أنا أيضًا. في السابق كنت أشعر دائمًا أن من مسؤوليتي جعله أفضل، أما الآن فأعرف أن مشكلته هي قضيته هو. يمكنني دعمه، لكن لا يمكنني تحمل العواقب بدلاً عنه. حتى أنني انضممت إلى مجموعة دعم لأفراد العائلات، واستمعت إلى تجارب شركاء آخرين، واكتشفت أنني لست وحدي.

الآن، ما زال يعاني في صراعه مع الكحول، أحيانًا يتحسن قليلاً، وأحيانًا ينتكس. لم أعد أتوقع منه أن «يتحسن فجأة»، بل أتعلم أن أعيش جيدًا في كل يوم هادئ. أعلم أن هذا الطريق طويل، لكن على الأقل لم أعد أتحمل كل شيء وحدي.

افهم أن إدمان الكحول مشكلة معقدة، وتعلم حماية نفسك أثناء مرافقة الآخر.

حدد أولاً ما يجب فعله الآن

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

منذ أن أدمن والدي على شرب الخمر، لم يعد هناك هدوء في البيت

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل