عشر سنوات مع مدمن كحول، اخترت الرحيل

- بدأ الشرب في سن 19، وبعد سن 25 أصبح يشرب كل ليلة دون استثناء، وكمية الشرب تزداد أكثر فأكثر، ويفقد السيطرة على نفسه أكثر فأكثر - صمدت لمدة عامين، وفي النهاية انفصلت عنه بسبب شتمه أثناء سكره، وكان ذلك في السنة العاشرة من إدمانه على الكحول - كلما تقدم في العمر أصبح التحكم أصعب، قبل سن 28 لم يكن يسبب مشاكل أبدًا، لكن لاحقًا كان يستيقظ في كل مرة تقريبًا دون أن يعرف نفسه - لاحقًا أقلع عن الشرب، لكنه اعترف بأن المدمن قد يعود للشرب في أي وقت طوال حياته، والطريق الوحيد هو "ألا يشرب أبدًا أول رشفة"

عشر سنوات مع مدمن كحول، اخترت الرحيل

هذه سيرة تجربة تمت إزالة بياناتها الشخصية وفحص مخاطرها وتنظيم لغتها؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو تفاصيل يمكن التعرف عليها.

منذ سن 19، أصبحت الخمر جزءًا من حياته

عندما كنا معًا، أخبرني أنه بدأ الشرب منذ سن 19. في البداية ظننت أنها مجرد عادة في لقاءات الشباب، لا شيء كبير. لكن سرعان ما اكتشفت أن الخمر بالنسبة له ليست للتواصل الاجتماعي، بل ضرورة. بعد سن 25، كان يشرب كل ليلة تقريبًا، وإن لم يشرب لم يستطع النوم، وظل قلقًا مضطربًا.

حاولت أن أفهمه، وظننت أنها ربما ضغوط عمل أو مجرد مرحلة. لكن مع مرور الأيام، كانت كميته تزداد. من زجاجتين من البيرة في البداية، إلى شرب زجاجة كاملة من المشروبات الروحية المستوردة يوميًا، أو علبتين من البيرة، وأحيانًا حتى نصف كيلو من الخمر الأبيض. كان يقول إنه فقط هكذا "يصل إلى الحالة"، لكن ما هي تلك الحالة، كنت أفهمها أقل فأقل.

في تلك السنوات، كنت كثيرًا ما أنتظره في الليل ليعود، وعندما أسمع صوت المفتاح، كانت نفسي تنقبض. لأنني كنت أعرف أنه إما سيخلد إلى النوم فورًا، أو سيصبح شخصًا لا يشبه إطلاقًا من أعرفه. حاولت التحدث معه، لكنه كان دائمًا يقول "لا بأس، أنا أستطيع السيطرة". لكنني كنت أعرف أنه لا يستطيع السيطرة.

الأصعب هو عدم معرفة متى يحدث الأمر التالي

قبل سن 28، كان بعد الشرب يكثر الكلام وترتفع معنوياته، وكنت قلقة لكنني كنت أتقبل الأمر. لكن بعد سن 28، تغير الوضع. بدأ يصبح عنيفًا بعد الشرب، ويشتم بلا سبب، ويقول كلامًا بذيئًا، وفي الصباح التالي لا يتذكر شيئًا. مرة سألني: "هل قلت شيئًا البارحة؟" نظرت إلى عينيه الحائرتين، وشعرت بمرارة لا توصف في قلبي.

كان يندم دائمًا بعد استيقاظه، ويعتذر مرارًا وتكرارًا، ويقول "في المرة القادمة لن أشرب". لكن في المساء، كان المشهد نفسه يتكرر. أدركت ببطء أن هذا ليس تعمده لإيذائي، بل أن الخمر سيطرت عليه. لكن الفهم شيء، وتلك الكلمات مثل الإبر تغرز في القلب ولا تُنزع.

الأكثر إرهاقًا ليس شجارًا معينًا، بل عدم معرفة متى يحدث الأمر التالي أبدًا. أصبحت حساسة وقلقة، وكنت أشعر بتسارع دقات قلبي عند سماع صوت اصطدام الكؤوس. بدأت أخاف من الليل، وأخاف من عودته، وأخاف من ظهور ذلك الشخص المألوف والغريب أمامي.

صمدت عامين، وفي النهاية اخترت الرحيل

صمدت عامين. في هذين العامين، حاولت التحدث معه بجدية، وحاولت مرافقته في تقليل الشرب، وحاولت التهديد والبكاء والمقاطعة، بل وساعدته في البحث عن طرق للإقلاع عن الخمر. لكن في كل مرة بعد أيام من إقلاعه، كان يعود إلى الطريق القديم. كان يقول إنه لا يريد ذلك، لكن عندما تشتد الرغبة، ينسى كل المنطق.

في يوم الانفصال، لم يكن هناك شجار عنيف. فقط قلت له بهدوء: أنا متعبة، لا أستطيع الاستمرار هكذا. صمت طويلًا، ثم أومأ برأسه. أعرف أنه كان يتألم، لكنني كنت أعرف أيضًا أنني إن لم أرحل، سأُنهَك. في تلك السنة، كان قد أدمن الخمر عشر سنوات.

لاحقًا سمعت من آخرين أنه أقلع عن الخمر. ذهب إلى المستشفى، واعتمد على الأدوية لتجاوز أصعب مرحلة، ثم صمد بقوة إرادته. لكنه قال جملة في مشاركة تجربته ما زلت أتذكرها: "من يتعافى من إدمان الخمر، في الغالبية العظمى قد يعود للشرب، ويحتاج إلى مقاومة الإدمان النفسي مدى الحياة. الطريق الوحيد هو ألا يشرب أبدًا أول كأس."

قال إنه عاد للشرب عدة مرات في المنتصف، وفي كل مرة كان يشرب حتى يقترب من الانهيار، ثم يقلع مرة أخرى. حتى مرة واحدة، اعترف من أعماق قلبه أنه لا يستطيع الشرب مثل الأشخاص العاديين، وعندها فقط شعر بخوف حقيقي من الخمر. قال: "تلك العواقب لا أستطيع تحملها."

حدود المرافق: الحب ليس تحمل كل شيء

بالنظر إلى هذه التجربة، أكبر شعور لدي هو: أن تحب شخصًا لا يعني أن تتحمل كل فقدانه للسيطرة. كنت أظن أنني لو كنت صبورة ومتسامحة بما يكفي، سأساعده على الخروج. لكنني أدركت لاحقًا أن تغيير المدمن يجب أن يبدأ من داخله، وبغض النظر عن مدى جهد الآخرين، لا يمكن أن يحل محل اختياره هو.

بعد رحيلي، هو بالعكس سلك طريق الإقلاع. لا أعرف إن كان ذلك صدفة، أم أن رحيلي أصبح فرصة لتغييره. لكنني أعرف أنني لو بقيت في تلك العلاقة، كنت سأسقط أنا أولًا. المرافقة ليست تضحية بلا حدود، وأحيانًا حماية نفسك هي أيضًا خيار مسؤول.

الآن، أحيانًا أفكر فيه، لكنني لا ألوم نفسي بعد الآن. أتمنى له الشفاء الحقيقي، وأتمنى أيضًا لمن مروا بتجربة مشابهة أن يعرفوا: لا تحتاج إلى المراهنة بحياتك كلها على تغيير شخص. يمكنك أن تهتم وتدعم، لكن تذكر أيضًا أن تترك لنفسك طريقًا للتراجع.

إذا كنت ترافق مدمن خمر، فمن الأفضل أن تتعرف أولًا على بعض طرق الدعم الأسري، وتعرف ما الذي يمكنك فعله وما الذي يجب أن يواجهه هو بنفسه. احمِ حدودك، لتتمكن من المرافقة لفترة أطول.

تغيير المدمن يتطلب اعترافه بأنه لا يستطيع الشرب مثل الأشخاص العاديين، والمرافق يحتاج إلى حماية نفسه أولًا.

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

كيف يدمر إدمان الكحول الأسرة خطوة بخطوة

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل