من منظور الشريك: في سنوات مرافقته للإقلاع عن الكحول، تعلمت أن أحافظ على نفسي أولاً

تحكي زوجة عن رحلة زوجها من الشرب في سن الشباب إلى الاعتماد على الكحول لاحقًا، وكيف تمكنت خلال مرافقته الطويلة من تعديل نفسها: من القلق والإرهاق إلى وضع حدود، والتوقف عن تحمل العواقب نيابةً عنه. هذه ليست قصة نجاح في الإقلاع عن الكحول، بل سجل حقيقي لشريك تعلم حماية نفسه في إطار الحب.

من منظور الشريك: في سنوات مرافقته للإقلاع عن الكحول، تعلمت أن أحافظ على نفسي أولاً

هذه سيرة تجربة تمت إزالة هويتها وفحص مخاطرها وتنقيحها لغويًا؛ ولا يحتفظ النص بهوية المؤلف الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتعرف عليها.

أصعب ما في الأمر هو أنني لا أعرف متى ستحدث المرة القادمة

عندما تعرفت عليه، كان قد عمل لعدة سنوات بالفعل. في ذلك الوقت كان يشرب، لكنه كان معتدلًا إلى حد ما، ولم يكن يسكر إلا في الأعياد والمناسبات ولقاءات الأصدقاء. ظننت أن هذا تواصل اجتماعي طبيعي، ولم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا.

بعد الزواج، بدأت ألاحظ أن الأمور غير طبيعية. كان يعمل في الهندسة، ويقضي معظم وقته في مواقع البناء، ولا يعود إلا في عطلة نهاية الأسبوع. في كل مرة يعود فيها، كان يشرب بضع كؤوس أولًا، قائلًا "لأزيل التعب". نصحته، فقال "كأس واحد فقط، لا بأس". لكن بعد أن ينهي ذلك الكأس، يصبح الكأس الثاني أمرًا طبيعيًا. وفي النهاية، لم يكن يستطيع النوم ليلًا إلا إذا شرب حتى الثمالة الخفيفة.

ما كان يخيفني أكثر لم يكن الشرب نفسه، بل أنني لا أعرف أبدًا متى ستحدث المرة القادمة التي يفقد فيها السيطرة. أحيانًا عندما يشرب كثيرًا، يكثر كلامه وتشتد حدة مزاجه، وينفعل على أمور تافهة. ابنتي صرخ عليها عدة مرات عندما كانت صغيرة، وبعد ذلك كانت تختبئ في غرفتها بمجرد حلول الليل. كنت أنظر إليه، وأشعر بالغضب والخوف في آن واحد — أغضب لأنه لا يستطيع ضبط نفسه، وأخاف من أن تتفكك هذه العائلة يومًا ما.

جربت إضافة الماء، وإخفاء الخمر، والمنطق، ولم ينفع شيء

في فترة ما، جربت تقريبًا كل ما يمكن أن أفكر فيه. كان يشرب أكثر فأكثر، فكنت أضيف الماء سرًا إلى زجاجات الخمر، في البداية بنسبة 1:1، ثم أصبح الماء أكثر من الخمر. لاحظ أن الطعم مختلف، فسألني، فقلت "ربما مشكلة في هذه الدفعة". لم يصدقني، وذهب لشراء غيرها بنفسه. إخفاء الخمر لم ينفع أيضًا، كان يجدها دائمًا، أو يذهب ويشتري المزيد مباشرة.

تحدثت معه أيضًا، بهدوء، وتشاجرنا أيضًا. قال "هذه هوايتي الوحيدة، أتريدين التحكم فيها أيضًا؟" قلت "هذه ليست هواية، أنت مدمن". لم يعترف بذلك. في النهاية توقفت عن الكلام، لأن الكلام لم يكن ينفع، وفي اليوم التالي كان كل شيء كما هو.

في تلك السنوات، كان أول شيء أفعله عند عودتي من العمل كل يوم هو التحقق من حالته. إذا كان واعيًا، كنت أتنفس الصعداء؛ وإذا شممت رائحة الخمر، كان قلبي يرتفع. أختي نصحتي: "لا تتدخلي، لا يمكنك السيطرة عليه". لكن هذا بيتي، كيف يمكنني ألا أتدخل؟

أدركت أنني لا أستطيع الاستمرار في تحمل العواقب نيابة عنه

نقطة التحول كانت عندما فقد وظيفته من مكان عمله السابق العام الماضي. في تلك الفترة كان مزاجه منخفضًا جدًا، وكان يشرب أكثر. كنت قلقة على صحته من جهة، ومن جهة أخرى خائفة من ألا يجد عملًا جديدًا. في إحدى الليالي، شرب كثيرًا، وقام في منتصف الليل فتعثر وسقط، وارتطمت جبهته بحافة طاولة القهوة، ونزف كثيرًا. أخذته إلى الطوارئ، سأل الطبيب "كم شرب؟" قال "ليس كثيرًا". نظر إليّ الطبيب، تلك النظرة آلمتني كثيرًا — وكأنني أنا من لم أعتني به جيدًا.

عند عودتنا من المستشفى، جلست في غرفة المعيشة أفكر طويلًا. أدركت فجأة أنني كنت دائمًا أغطي عنه: عندما يسكر أنظف ما خلفه، وعندما ينفعل أتحمل، وعندما تظهر مشاكل صحية أرافقه إلى المستشفى. لكن بهذه الطريقة، لن يشعر أبدًا أنه بحاجة إلى التغيير، لأنه لم يتحمل أي عواقب.

منذ ذلك الحين، بدأت أعدل نفسي. عندما يسكر مرة أخرى، لم أعد أنظف الفوضى نيابة عنه. في اليوم التالي عندما يعاني من صداع ولا يستطيع النهوض، أذهب إلى العمل بشكل طبيعي، ولا أطلب إجازة للاعتناء به. سألني "لماذا لم تعد تهتمين بي؟" قلت "أنت شخص بالغ، أنت مسؤول عن شؤونك بنفسك".

لاحقًا تغير هو نفسه، لكن حدودي لم تتغير

في بداية هذا العام، انتقل إلى موقع بناء جديد، أبعد عن المنزل. قال إنه يريد تجربة عدم الشرب في العمل. في الأسبوع الأول، نجح في ذلك، وعاد وقال لي "يبدو أن الأمر ليس بتلك الصعوبة". سمعت ذلك، وكان قلبي سعيدًا، لكنني لم أظهر حماسًا زائدًا. لأنني أعرف أن الإقلاع عن الشرب، النجاح اليوم لا يعني النجاح غدًا.

وبالفعل، في عيد الأم، كان هناك تجمع عائلي، وشرب كثيرًا مرة أخرى. في اليوم التالي عاد إلى موقع العمل، وقال لي "سأشرب فقط في عطلة نهاية الأسبوع من الآن". لم أرد. كنت أفكر: افعلها أولًا ثم تحدث.

حتى الآن، لا يزال يتقلب. أحيانًا يستطيع السيطرة، وأحيانًا لا. لم أعد أراقبه وأقلق عليه كل يوم كما في السابق. تعلمت أن أعيش حياتي جيدًا: بعد العمل أذهب لرقص الساحة، وفي عطلة نهاية الأسبوع أشرب الشاي مع الأصدقاء، ولم أعد أضع كل انتباهي عليه.

سألني بعض الأصدقاء: "ألا تخافين من أن يشرب حتى يحدث له مكروه؟" قلت أخاف، لكن الخوف لا ينفع. ما يمكنني فعله هو أن أجعله يعرف أنني سأدعمه إذا أراد التغيير؛ وإذا لم يرد، لا أستطيع أن أعيش حياته بدلًا منه. هذه العائلة، لا أستطيع وحدي أن أتحملها.

الآن لا يزال يسكر أحيانًا، لكن المرات أصبحت أقل. لا أعرف كيف سيكون المستقبل، لكن على الأقل تعلمت: الرفقة ليست أن أقلع عنه الشرب، بل أن أثبت نفسي أولًا. حياته، في النهاية، هو المسؤول عنها.

الرفقة ليست أن أقلع عنه الشرب، بل أن أثبت حدودي أولًا.

حدد أولًا ما يجب فعله الآن

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

عندما يتحول الشرب من عادة إلى عبء لا تستطيع الأسرة تحمله

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل