زوجته تقول: لقد أقلع ثم عاد للشرب، هل ستكون هذه المرة مختلفة؟

- عائلة تعيش مرارًا دورة الانقطاع عن الكحول ثم الانتكاس، وتنتقل الزوجة من الأمل إلى الإرهاق ثم إلى الشك - تقديم مبدأ "شريحة الإقلاع عن الكحول" (غرسة النالتريكسون) والبيانات البحثية الحقيقية - دون مبالغة في الفعالية، توضيح أنها مجرد وسيلة مساعدة، وأن الدعم الأسري والإرادة الشخصية لا يقلان أهمية - جعل القارئ يرى: التغيير لا يحدث دفعة واحدة، لكن كل خطوة تُحتسب

زوجته تقول: لقد أقلع ثم عاد للشرب، هل ستكون هذه المرة مختلفة؟

هذه سيرة ذاتية خضعت لإزالة الهوية، وتقييم المخاطر، وتنقيح لغوي؛ ولا يحتفظ النص بأي معلومات عن هوية الكاتب الأصلية أو منطقته أو أي تفاصيل قابلة للتعرّف عليها.

الأصعب هو عدم معرفة متى ستحدث المرة القادمة

حاول الإقلاع عن الشرب مرات عديدة. في كل مرة يشرب فيها، وفي اليوم التالي عندما يكون صاحيًا، كان يخفض رأسه ويقول "هذه المرة لن أشرب حقًا". كانت تصدّقه، لأنها في تلك اللحظة كان صادقًا. لكن بعد أسبوع، أو أسبوعين، أو شهر، كان يعود في إحدى الليالي برائحة الخمر تملأه، وعيناه تتجنبان النظر إليها، دون أن يقول أي شيء، كانت تعرف.

ذلك الشعور كان أصعب من المرة الأولى التي اكتشفت فيها أنه يشرب. لم يكن غضبًا، بل كان شعورًا بالعجز يغرق ببطء. بدأت تشك في نفسها: هل أنا مقصّرة في شيء؟ هل يجب أن أكون أكثر صرامة؟ لكنها أدركت لاحقًا أن هذه ليست مشكلتها وحدها.

في البيت أطفال وكبار سن، لا يمكنها أن تضع كل طاقتها عليه. لكن في كل مرة يفرط في الشرب، تختلّ إيقاعات البيت كله. يسأل الأطفال "ما بال أبي؟" فتُلفّق لهم عذرًا. يتنهد الكبار، فتتظاهر بأنها لم تسمع. وهكذا تمر الأيام، كحلقة مفرغة لا مخرج منها.

عندما صادفت خبر "شريحة الإقلاع عن الخمر"، ترددت

في أحد الأيام، صادفت وهي تتصفح هاتفها خبرًا يقول إن هناك "شريحة للإقلاع عن الخمر" يمكن زرعها في الجسم، تطلق الدواء باستمرار، وتساعد على تقليل الرغبة في الشرب. كان رد فعلها الأول: هل هذا حقيقي؟ أم أنها عملية احتيال أخرى؟

بدأت تبحث عن المعلومات. اتضح أن هذه "الشريحة" هي في الواقع غرسة تحتوي على دواء يسمى نالتريكسون، وليست شريحة إلكترونية، بل قرص صغير مصنوع من مواد بيولوجية، يُزرع تحت الجلد ويطلق الدواء ببطء لمدة تزيد عن 150 يومًا. لم تكن قد سمعت عن دواء النالتريكسون من قبل. ذكرت المعلومات أنه يعمل عن طريق حجب مستقبلات معينة في الدماغ، مما يضعف المتعة الناتجة عن الشرب، وبالتالي يقلل الرغبة في تناول الكحول.

كما رأت أن هذا الدواء تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة عام 1995 لعلاج الاعتماد على الكحول. لكن هناك أيضًا دراسات تقول إن تأثيره يختلف من شخص لآخر، ولا ينفع مع الجميع. بعض الدراسات أظهرت أنه يقلل من أيام الشرب المفرط، بينما قالت دراسات أخرى إن الفرق بينه وبين الدواء الوهمي ضئيل. كلما قرأت أكثر، زاد ترددها: هل يجب أن تصدّق أم لا؟

هو مستعد للتجربة، لكنها غير مطمئنة

طرحت الموضوع عليه بشكل تجريبي. صمت قليلًا ثم قال: "إذا كان بإمكانه حقًا أن يجعلني لا أرغب في الشرب، فأنا مستعد للتجربة." شعرت بألم في قلبها، لأنها عرفت أنه لا يريد هذا أيضًا. لكنها كانت خائفة أيضًا، خائفة من أن تكون هذه المرة أيضًا مضيعة للجهد، وخائفة من أن يكون الأمل كبيرًا ثم يأتي الخيبة أكبر.

واصلت البحث، واكتشفت أن غرسة النالتريكسون لا تزال في مرحلة التجارب السريرية في الصين، وليست كل المستشفيات قادرة على إجرائها. علاوة على ذلك، حتى بعد الزرع، ليس الأمر حلاً نهائيًا. الدواء مجرد مساعد، وما يحدد حقًا ما إذا كان سيقلع عن الشرب هو رغبته الشخصية ودعم من حوله. تذكرت محاولات الإقلاع الفاشلة السابقة، حيث كان يتحمل الأمر وحده، دون مراقبة أو فهم، وفي النهاية عاد إلى الطريق القديم.

سألت نفسها: إذا أجرى الزرع هذه المرة، لكن البيت بقي على حاله، هل سيعود للشرب مرة أخرى؟ أدركت أن الاعتماد على قرص دواء واحد لا يكفي. هي أيضًا بحاجة إلى التغيير، وتحتاج إلى تعلم كيفية دعمه عندما يكون في حالة صعبة، بدلًا من لومه. بدأت تقرأ مقالات عن الدعم الأسري، وتعرّفت على مصطلح "الدافع العلاجي" — وأن الحفاظ على هذا الدافع يتطلب جهدًا من الأسرة بأكملها.

قررنا المواجهة معًا، بدلًا من الاعتماد على "شريحة" فقط

في النهاية، لم تستعجل إجراء الزرع له. جلست معه أولًا وتحدثا بجدية. قالت له: "إذا كنت تريد حقًا الإقلاع، فلنجد حلًا معًا. لكن عليك أن تعدني أن هذه المرة لن تكون بالاعتماد على دواء فقط، بل سنتغير نحن معًا." أومأ برأسه.

بدأوا في البحث عن استشارات متخصصة، لفهم ماهية الاعتماد على الكحول، وتعلم كيفية التعامل مع اللحظات التي يشتد فيها الرغبة في الشرب. لم تعد تنتظر حتى يسكر ثم تغضب، بل كانت تتفق معه مسبقًا: إذا شعرت برغبة قوية في الشرب اليوم، ما الذي يمكن فعله بدلًا من ذلك؟ إذا عاد للشرب، كيف نتعامل مع الأمر دون أن نلوم بعضنا؟

أما بالنسبة لـ"شريحة الإقلاع عن الخمر"، فقد وضعوها كخيار من بين الخيارات. إذا سمحت الظروف مستقبلًا، وإذا رأى الطبيب أنها مناسبة، فقد يفكرون فيها. لكنها تعلم أن التغيير الحقيقي لا يأتي من عملية جراحية واحدة، بل من الالتزام اليومي. كما توقفت عن انتظار معجزة "عدم الانتكاس أبدًا"، وتعلمت أن تعيش كل يوم من أيام الصحو بشكل جيد.

الطريق طويل، لكنها تشعر أنه طالما يسيران معًا، فذلك أفضل من أن يتحمل أحدهما الأمر وحده.

لا يوجد طريق مختصر للإقلاع عن الخمر، لكن الوسائل العلمية والدعم الأسري يمكن أن يجعل كل خطوة أكثر ثباتًا.

حدد أولاً ما يجب فعله الآن

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

في سنوات مرافقته في الإقلاع عن الخمر، لم أكن أخشى زجاجة الخمر بقدر ما أخشى رنين الهاتف

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل