عشر سنوات مع الشريك: التقلبات والإصرار في طريق الإقلاع عن الكحول

- تحكي إحدى الشريكات عن المسيرة الطويلة لزوجها من الشرب الاجتماعي إلى الاعتماد على الكحول - فشل متكرر في الإقلاع عن الشرب، وتآكلت الحياة الأسرية بسبب الكحول، وتأثر الأطفال أيضًا - محاولة الإقلاع القسري عن الشرب لكنه عاد للشرب مرارًا، وفي النهاية البحث عن مسار علاجي أكثر تخصصًا - تعرض القصة القلق والإرهاق والحدود في المرافقة طويلة الأمد، وتوفر مرجعًا للعائلات المماثلة

عشر سنوات مع الشريك: التقلبات والإصرار في طريق الإقلاع عن الكحول

هذه سيرة تجربة خضعت لإزالة الهوية وفحص المخاطر وتنقيح اللغة؛ ولا يحتفظ النص بأي معلومات عن هوية الكاتب الأصلي أو منطقته أو تفاصيل يمكن التعرف عليها.

من المناسبات الاجتماعية إلى الشرب الانفرادي: أصبحت الخمر كل حياته

في البداية، كان يشرب فقط بسبب مناسبات العمل. كنا نتجاذب الكؤوس على مائدة الطعام، وكنت أظن أن ذلك أسلوب تواصل بين البالغين، فلم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. لكن مع مرور الوقت، تغير الوضع. بدأ لا يحتاج إلى أي مبرر، فيغلق على نفسه في غرفته ويشرب وحده. إذا كان سعيدًا اشترى الخمر للاحتفال، وإذا كانت حالته النفسية سيئة اعتمد عليها للمواساة، وأي أمر كان يصلح ذريعة له للشرب.

ما كان يقلقني أكثر هو أنه لم يكن يستثني حتى أوقات رعاية الأطفال. في إحدى المرات، عدت من العمل فوجدت الطفل مقفلاً عليه في المنزل، بينما كان هو قد خرج لشراء الخمر. في تلك اللحظة، شعرت بالغضب والخوف معًا — فالطفل كان لا يزال صغيرًا جدًا، ماذا لو حدث له مكروه؟ لكنه بعد عودته، قال فقط بلا مبالاة "لحظات فقط".

حاولت التحدث معه، بل وتشاجرت معه، لكنه كان دائمًا يقول "بدون الخمر لا أستطيع فعل أي شيء"، وكأن الخمر أصبح دواءه. أدركت حينها أن هذا لم يعد شربًا عاديًا.

إخفاء الخمر وفقدان العمل: تآكل الأسرة تدريجيًا بسبب الكحول

لاحظ والداه المشكلة أيضًا. وبعد محاولات نصح متكررة باءت بالفشل، اضطر المسنان إلى إخفاء الخمر في المنزل. لكنه كان يجدها دائمًا بطريقة ما، بل ومارس هو الآخر إخفاء الخمر: تحت السرير، وفي خزانة الملابس، وفي صندوق العدة — في كل مكان قد تختبئ فيه زجاجات الخمر. وفي العمل، كان يجد طرقًا للتهرب وشراء الخمر، ويشرب رشفات خفية بين الحين والآخر.

وكانت النتيجة متوقعة: فقد وظيفته بسبب الشرب. وبعد فقدان الدخل، ازداد الأمر سوءًا، فبقي في المنزل طوال اليوم دون خروج، والزجاجة لا تفارق يده. كما ظهرت مشاكل صحية: أولاً اكتُشف أنه يعاني من كبد دهني كحولي، ثم أصيب بتسمم كحولي، وبدأ حتى في الهذيان وسرعة الغضب. قال الأطباء إن هذا اضطراب نفسي ناجم عن الاعتماد على الكحول، مع ظهور هلوسات بصرية وسمعية.

في تلك الفترة، كنت أعيش كل يوم في قلق وترقب. لا أعرف متى سينفجر مرة أخرى، ولا متى ستظهر الإشارة الخطيرة التالية. تأثر الطفل أيضًا، وكان يسأل دائمًا "ما بال أبي؟". كنت أتحمل مسؤولية رعايته وتهدئة الطفل في الوقت نفسه، وكنت منهكة جسديًا ونفسيًا حقًا.

حلقة الامتناع عن الخمر والعودة إليها: خيبة أمل تتكرر مرارًا

لقد فكر هو أيضًا في الإقلاع عن الشرب. في إحدى المرات، شرب آخر زجاجة في المنزل ثم قال لي "سأقلع". صدقته، ورافقته إلى المستشفى، وخضع لفطم إجباري. خلال فترة الإقامة في المستشفى، لم يشرب فعلًا، لكن بعد خروجه بأيام قليلة، لم يستطع مقاومة الإغراء وعاد إلى الزجاجة. الإقلاع، الخروج من المستشفى، العودة إلى الشرب — هكذا في حلقة مفرغة، مرارًا وتكرارًا.

في كل مرة كان يقلع فيها عن الشرب، كنت أتمسك بالأمل، وأظن أن هذه المرة ستنجح. لكن في كل عودة إلى الشرب، كان الإحباط والعجز يتدفقان كالموج. بدأت أشك في نفسي: هل أنا مقصرة؟ هل كان عليّ أن أكون أشد معه؟ لكنني أدركت لاحقًا أن هذه ليست مشكلة تُحل بالإرادة.

والداه أيضًا كانا يبحثان في كل مكان. سمعا أن أحد الجيران عولج من الاعتماد على الكحول عبر عملية جراحية، فرأيا الأمل، واصطحباه إلى ذلك الطبيب، لكنهما اكتشفا عند وصولهما إلى المستشفى أن الطبيب قد غادرها. في تلك السنوات، ظلا يبحثان، حتى شاهدا فيديو لذلك الطبيب على الإنترنت، وتأكدا أنه يعمل في مستشفى آخر. لم يترددا لحظة، فاشتريا تذاكر طيران وتوجها إليه.

إيجاد المساعدة المتخصصة: رؤية مسار مختلف أخيرًا

عند وصولنا إلى المستشفى، أخبرنا الطبيب: الاعتماد على الكحول هو مرض دماغي إدماني، وليس مجرد "إقلاع عن الشرب" يمكن أن يحل المشكلة. الفطم الإجباري التقليدي قد يوقف الشرب مؤقتًا، لكنه يصعب السيطرة على الرغبة النفسية في الكحول، لذلك معدل الانتكاس مرتفع جدًا.

لاحقًا، خضع لعملية جراحية مجسمة للدماغ. وهي تقنية طفيفة التوغل، تعتمد على التصوير لتحديد المواقع، وتستهدف التدخل في المراكز العصبية المرتبطة بالإدمان داخل الدماغ. بعد العملية، لم يعد يفكر في الخمر طوال الوقت، ولانت طباعه كثيرًا، ولم يعد سريع الغضب أو الانفعال. في الفترة الأخيرة، استقرت حالته، واختفت الهذيان وتقلبات المزاج.

كشريكة حياة، أكبر درس تعلمته هو: الاعتماد على الكحول ليس "ضعف إرادة" أو "عدم نجاح"، بل هو مرض. كنا نحاول سابقًا حل المشكلة بالنصح والمشاجرات وإخفاء الخمر، لكن كل ذلك يعالج الأعراض ولا يعالج الجذور. فقط عندما نعترف بأنه مرض دماغي، ونلتمس المساعدة الطبية المنظمة، يمكننا الخروج حقًا من الحلقة المفرغة.

هذا الطريق استغرق سنوات طويلة، فيه تعب وخيبة أمل، لكننا في النهاية وجدنا الاتجاه. إذا كنت تمر بتجربة مماثلة، أريد أن أقول: لا تستسلم، لكن تعلم أيضًا أن تحمي نفسك. المرافقة مهمة جدًا، لكن الحدود مهمة بنفس القدر — لا يمكنك أن تقلع عن الشرب نيابة عنه، لكن يمكنك مرافقته ليجد الطريق الصحيح.

تعرف على كيفية تقديم الدعم لأفراد العائلة

الاعتماد على الكحول مرض دماغي يحتاج إلى علاج متخصص، ومرافقة الشريك وحدوده مهمان بنفس القدر.

بعد قراءة هذه الصفحة، الخطوة التالية

من الصعب شرب الكحول إلى الإدمان عليه، تلك الرحلة التي مرت بها عائلتي

متابعة الخطوة التالية
العودة إلى الفهرس الكامل